محمد راغب الطباخ الحلبي

175

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

حلب ففتك فيها ونهب وتعدى واستلب ، حتى ضجر منه أهاليها وحكامها حين قامت الحرب بينه وبين نصوح باشا وبينه وبين ابن جانبولاد ، وكان هو وأحفاده قد عاثوا في البلاد وفتنوها ، ومنه كانت نشأة فساد العسكر الشامي وطغيانهم . وما زال بينهم نافذ القول مقبول السمعة إلى أن مات ، وكانت وفاته في بضع عشرة وألف ا ه . 943 - وليّ المعروف بشاه وليّ المتوفى سنة 1013 ولي المعروف بين الناس بشاه ولي العيني الحنفي الخلوتي العبد الصالح . كان في بداية أمره جنديا من أمراء المقام العثماني ، ثم ترك ذلك وصحب رجلا صالحا يقال له الشيخ يعقوب ، فتربى على يديه وسلك السير إلى اللّه تعالى ، ثم مات الشيخ يعقوب ولم يحصل للشيخ شاه ولي كمال ، فصحب بعده خليفته الشيخ أحمد ، ثم لما مات الشيخ أحمد كان شاه ولي كاملا في درجات النفس ، فاستقل بالمشيخة بعده ، فأرشد ونصح ورتب الأوراد والخلوات وأخذ العهود وربى ودعا إلى اللّه عز وجل ، فكثر مريدوه وأتباعه ، وهذب نفسه وأدبها مع الصلاح والكرم والعفاف والزهد في الدنيا . وكان مثابرا على طاعة اللّه تعالى مقبلا على النصيحة مكفوف اللسان ساكن الجوارح عفيف النفس زكي الأخلاق حسن الحال راغبا في العزلة ملازم الصبر ، يقضي أوقاته بالمرض وعدم صحة المزاج . ولم يزل حتى توفي في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة بعد الألف ، خرج إلى دار عزة لأجل إدخال مريديه إلى الخلوة ، فمرض بها بحصر البول فجيء به إلى حلب فبقي نحو عشرة أيام على تلك الحالة . ثم توفي ودفن بالقرب من مقام إبراهيم الخليل عليه السلام . أقول قبره ملاصق لجدار مقام إبراهيم الخليل من الجهة الشرقية . 944 - صادق بن هاشم السروجي المتوفى سنة 1016 صادق بن هاشم بن ناصر الدين بن عباس ، السيد الشريف الحسيب النسيب الحسيني السروجي ثم الحلبي .